الشيخ حسين آل عصفور
271
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
يحفّه بالقرائن والأوّل موضع وفاق لصراحتها لغة وشرعا . وأمّا الثاني فمثل « حرمت » و « تصدّقت » فلا تحمل على الوقف إلَّا مع القرينة ومثلهما « أبّدت » ولا خلاف في عدم صراحتها ، ولهذا وجب أن يضم إليها ما يدل عليه كقوله « صدقة موقوفة » أو محبّسة أو دائمة أو مؤبّدة أو لا تباع ولا توهب كما وقع في أوقاف الأئمّة عليه السّلام ، وإنّما لم تكن صريحة فيه بدون الضميمة لا اشتراكها في الاستعمال بينه وبين غيره كالتمليك المحض وإخراج الزكاة والصدقات المطلقة والهبات ونحوها . هذا كلَّه بالنظر إلى ظاهر دلالة اللفظ بحيث يحكم عليه به لو سمع منه ظاهرا ، وأما فيما بينه وبين اللَّه تعالى فإن نوى به الوقف تعيّن وإلَّا فلا ، والفرق بينه وبين الصريح مع اعتبار اشتراكهما في اعتبار القصد إلى اللفظ أن الصريح يحمل عليه ظاهرا كما تقرّر ، وإن لم يكن قصده في نيّته خلاف الكناية فإنّه لا يحكم عليه بها إلَّا باعترافه لكونه قد قصده بها . وقد فرّق العلَّامة في التذكرة بين إضافة لفظ الصدقة إلى جهة عامة كقوله ت « صدّقت بهذا على المساكين » وإضافته إلى جهة خاصة كقوله لمعين « تصدّقت عليه » أو عليكم وجعل الأول كالصريح فيكون وقفا بخلاف الثانية فإنه يرجع فيه إلى نيّته كما أطلقه غيره ، والفرق تحكَّم ، وقد الحق جماعة بالصريح أيضا ما لو قال : جعلته وقفا أو صدقة مؤبّدة محرّمة فاكتفوا فيها بدون دعوى النيّة وهو حسن لصراحته فيه إلَّا أن فيه خروجا عن صيغة الوقف المنقولة وظاهرهم الاتّفاق على عدم المسامحة في مثل ذلك ، ولو قال « حبست وسبّلت » فموضع خلاف فذهب جماعة منهم العلَّامة في التذكرة والقواعد إلى أنّهما صريحان كوقفت ومثلهما « أحبست » بزيادة الهمزة ، وذهب المحقق وتبعه العلامة في غير الكتابين إلى افتقارهما إلى النيّة أو القرينة اللفظيّة فيكون من الكنايات . * ( وفي اشتراط القبول ) * لأنّه عقد وعدمه لأنّه كالإيقاعات وإطلاق اسم العقد عليه من المجاز * ( أقوال ) * ثلاثة : ( أحدها ) اشتراطه كما هو مقتضى العقد وهو مذهب جماعة من